← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
317 · ص315 · ج1
اللحية فدلّ على أن ذلك لا ينافي الإعفاء والإرخاء، قال ابن عبدالبر عن فعل ابن عمر: (وهو أعلم بمعنى ما روى) ١، خاصة وأن المعنى يحتمل ذلك قال الطوفي: (إذا كان الخبر يحتمل وجوهاً، وتتجه له محامل، ففسره الراوي على بعضها; كان ما فسره الراوي عليه مقدماً على باقيها) ٢. ونوقش هذا الاستدلال بأمور: - أنه مخالف للأحاديث المرفوعة، وهو اجتهاد من الصحابي، والعبرة بما روى لا بما رأى، (وقد اتفق المسلمون على أنه لا يعارض قول النبي -صلى الله عليه وسلم- بقول أحد من الناس ولا فعله) ٣. - و النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أعفوا» فعمّم ولم يستثن حالاً من حال ٤، ويؤيده حال النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث لم يثبت (عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الأخذ من اللحية لا قولاً … ولا فعلاً) ٥. - ثم إن (ابن عمر لم يكن يفعل هذا دائماً، وإنما يفعله إذا حلّ من الإحرام) ٦، و (لعلّ ابن عمر أراد الجمع بين الحلق والتقصير في النسك … ليدخل في عموم قوله تعالى {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ}) ٧.
١ الاستذكار (٤/ ٣١٧). ٢ شرح مختصر الروضة (٣/ ٧١١). ٣ فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة ٢ (٤/ ٤٩)، وانظر: تحفة الأحوذي (٨/ ٣٩)، مجموع فتاوى ابن باز (٨/ ٣٧٠). ٤ انظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١١/ ١٢٨). ٥ السلسلة الضعيفة (٥/ ٣٧٥). ٦ فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة ٢ (٤/ ٤٩). ٧ نقله عن الكرماني ثم أجاب عنه في الفتح (١٠/ ٣٥٠)، والآية من الآية (٢٧) من سورة الفتح.
→ prev 317 / 1459 next ←