← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1016 · ص1033 · ج2
وبه قال أبو يوسف من الحنفية ١. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أنهما يقفان خلف الإمام- بأدلة منها ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإن فيها دلالة ظاهرة على أن الاثنين يقفان خلف الإمام إذا كانوا يصلون جماعة ٢. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني-وهو أنهما يقفان بجانبي الإمام-بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-. وفي رواية عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله - رضي الله عنه -، فقال: أصلى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: «هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ٣. فهذا الحديث يدل على أن المأمومين إذا كانوا اثنين فإنهما يقفان إلى جانبي الإمام وهو يتوسطهما ٤.
١ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣٩٠؛ الهداية ١/ ٣٥٥. ٢ انظر: المغني ٣/ ٥٣؛ المجموع ٤/ ١٣٠. ٣ سبق تخريجه في ص ٥٥٨. ٤ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٦.
→ prev 1016 / 2721 next ←