1016 · ص1033 · ج2
وبه قال أبو يوسف من الحنفية ١.
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أنهما يقفان خلف الإمام- بأدلة منها ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإن فيها دلالة ظاهرة على أن الاثنين يقفان خلف الإمام إذا كانوا يصلون
جماعة ٢.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أنهما يقفان بجانبي الإمام-بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وفي رواية عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله - رضي الله عنه -، فقال: أصلى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: «هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ٣.
فهذا الحديث يدل على أن المأمومين إذا كانوا اثنين فإنهما يقفان إلى جانبي الإمام وهو يتوسطهما ٤.
١ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣٩٠؛ الهداية ١/ ٣٥٥.
٢ انظر: المغني ٣/ ٥٣؛ المجموع ٤/ ١٣٠.
٣ سبق تخريجه في ص ٥٥٨.
٤ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٦.