1017 · ص1034 · ج2
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي:
أولاً: لكثرة أدلته مع صحتها وصراحتها ١.
ثانياً: ولأن القول بنسخ حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- في قيام الاثنين إلى جانبي الإمام إذا كانوا يصلون جماعة له وجه؛ حيث إنه ذُكر معه التطبيق، وهو كان في أول الإسلام. أما حديث أنس وجابر-رضي الله عنهما- فبعد ا لهجرة بلا شك ٢.
ثالثاً: ولأن حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- رُوي مرفوعاً، ورُوي موقوفاً ثم يحتمل أموراً، منها: النسخ كما سبق بيانه. ومنها: أنه صلى كذلك لضيق المكان ٣ والله أعلم.
١ انظر: الاعتبار ص ٢٨٢.
٢ انظر: الاعتبار ص ٢٨٢.
٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٧؛ السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ١٤٠؛ الاعتبار ص ٢٨٢؛ بداية المجتهد ١/ ٢٨٧؛
بدائع الصنائع ١/ ٣٩١.