← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1147 · ص1165 · ج2
أولاً: عن جابر -رضي الله عنه-: (أنه صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإحدى الطائفتين ركعتين، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربع ركعات، وصلى بكل طائفة ركعتين) ١. ثانياً: عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: (صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في خوف الظهر فصفّ بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدُوّ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلُّوا خلفه، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فكانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعاً، ولأصحابه ركعتين، ركعتين) ٢. ووجه الاستدلال منهما ظاهر؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بالطائفة الثانية ركعتين، وقد صلى قبل ذلك بالطائفة الأولى ركعتين، فدل ذلك على جواز أن يصلي الإمام بكل طائفة كامل الصلاة ٣. واعترض عليه بما يلي: أولاً: بأنه يحتمل أنه كان حينما كان يجوز أن تصلى الفريضة مرتين، وقد نسخ ذلك، فيكون هذا نحوه ٤. وقد سبق ما يرد به على هذا الاعتراض.
١ سبق تخريجه في ص ٧٢٤. ٢ سبق تخريجه في ص ٧٢٤. ٣ انظر: الحاوي ٢/ ٤٧٤؛ الاستذكار ٢/ ٣٩٣؛ المغني ٣/ ٣١٣؛ المجموع ٤/ ٢٠٤. ٤ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣١٦.
→ prev 1147 / 2721 next ←