← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1148 · ص1166 · ج2
ثانياً: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بكل طائفة ركعتين ركعتين؛ لأن ذلك كان في الحضر، فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بهم ركعتين ركعتين، ثم هم أتموا لأنفسهم ١. وأجيب عنه: بأنه لم يثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة الخوف في الحضر، وسلام النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل ركعتين منها يدل على أنه كان في سفر ٢. الراجح بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي: أولاً: إن القول بنسخ أن يصلى الإمام بكل طائفة كامل الصلاة قول ضعيف وغير صحيح؛ إذ ليس عليه دليل يثبت ذلك، فهو مجرد احتمال، والنسخ لا يثبت به ٣. ثانياً: إن الراجح هو جواز أن يصلي الإمام في الخوف بكل طائفة كامل الصلاة، وذلك لما يلي: أ- لنقل ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، مع صحة دليله، وكونه ظاهراً. ب-ولأن أدلة من قال بعدم جواز ذلك، أدلة عامة يمكن تخصيصها بالأحاديث السابقة الدالة على الجواز، على أن تلك الأدلة ليست صريحة في الدلالة على عدم الجواز. والله أعلم.
١ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٥٥٧؛ عمدة القاري ١٢/ ١٦٦. ٢ انظر: التمهيد ٥/ ٢٧٣، ٢٧٤؛ الاستذكار ٢/ ٣٩٣. ٣ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ١٥٠؛ سبل السلام ٢/ ١٣١؛ نيل الأوطار ٣/ ٤٤٤.
→ prev 1148 / 2721 next ←