← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1200 · ص1218 · ج2
وهو قول أبي يوسف القاضي ١، وعمر بن عبد العزيز، والأوزاعي ٢، الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو أنه يُصلى عليه- بما يلي: أولاً: الأدلة التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ ٣. ثانياً: عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أن رجلاً قتل نفسه بمشاقص ٤، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أما أنا فلا أصلي عليه» ٥. فالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أما أنا فلا أصلي عليه) ولم ينه عن الصلاة عليه، وكان ترك الصلاة عليه من النبي -صلى الله عليه وسلم- زجراً وأدباً، كما جاء في رواية:
١ انظر: فتح القدير لابن الهمام ٢/ ١٥٠؛ حاشية ابن عابدين ٣/ ١٠٢. ٢ انظر: المغني ٣/ ٥٠٤؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٢٩٢؛ نيل الأوطار ٤/ ٦٧. ٣ انظر: المجموع ٥/ ١٦٤؛ مغني المحتاج ٢/ ٦١. ٤ المشاقص جمع مشقص، وهو نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض. وقيل: سهم فيه نصل عريض. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٨١؛ المصباح المنير ص ٢٦٢. ٥ أخرجه أبو داود في سننه ص ٤٨٧، كتاب الجنائز، باب الإمام لا يصلي على من قتل نفسه، ح (٣١٨٥)، والنسائي في سننه-واللفظ له- ص ٣١٥، كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على من قتل نفسه، ح (١٩٦٤)، وقال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز ص ١٠٩ - بعد ذكر لفظ أبي داود-: (أخرجه بهذا التمام أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم). والحديث أصله في صحيح مسلم، وسيأتي تخريجه.