← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1201 · ص1219 · ج2
(وكان ذلك منه أدباً) ١. فدل ذلك على أنه يُصلى عليه ٢. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني-وهو أنه لا يصلي عليه الإمام، ويصلي عليه غيره- بما يلي: أولاً: الأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ. ثانياً: عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: «أُتِيَ النبيُ -صلى الله عليه وسلم- برجل قتل نفسه بمشاقصَ، فلم يصل عليه» ٣. ففي هذا الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصل عليه، فلا يصلى الإمام عليه، ويصلي عليه سائر الناس للأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ ٤. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أن من قتل نفسه فلا يُصلى عليه-بما سبق ذكره في دليل القول الأول من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه-. فإنه لمّا لم
١ أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٢٦٩، كتاب الجنائز، باب الصلاة على أهل القبلة، ح (١٥٢٦). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ص ٢٦٩. ٢ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٢٩٢؛ مغني المحتاج ٢/ ٦١؛ نيل الأوطار ٤/ ٦٧. ٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٩٢، كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه، ح (٩٧٨) (١٠٨). ٤ انظر: المغني ٣/ ٥٠٥؛ الشرح الكبير ٦/ ١٨٧؛ الممتع ٢/ ٥٢.
→ prev 1201 / 2721 next ←