1245 · ص1272 · ج3
الماء» ١.
رابعاً: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم، لا يُؤدى حقها، إلا أُقعد لها يوم القيامة بقاعٍ ٢ قرقرٍ ٣، تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس فيها يومئذٍ جمّاء ٤ ولا مكسورة القرن». قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: «إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها ٥، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله» الحديث ٦.
فثبت من الحديثين أن في بهيمة الأنعام حقاً سوى الزكاة ٧.
خامساً: عن فاطمة بنت قيس-رضي الله عنها-عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٧٠، كتاب المساقاة، باب حلب الإبل على الماء، ح (٢٣٧٨).
٢ القاع: المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض، يعلوه ماء السماء فيمسكه، ويستوي نباته. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٥٠٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٣٠٧.
٣ القرقر: هو المكان المستوي. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٤٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٣٠٧.
٤ الجماء هي: التي لا قرن لها. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٩٣.
٥ المنيحة هي: أن يعطيه ناقة أو بقرة أو شاة، ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وشعرها وصوفها زمناً، ثم يردها. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٨٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٣١٣.
٦ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٣١٣، كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، ح (٩٨٨) (٢٨).
٧ انظر: التمهيد ٧/ ٥١، ١٠/ ١٨؛ فتح الباري ٣/ ٣٢٩.