← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1246 · ص1273 · ج3
«إن في المال لحقاً سوى الزكاة» ثم تلا هذه الآية التي في البقرة: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} [البقرة: ١٧٧]، الآية ١. وهذا الحديث نص صريح في أن في المال حقاً سوى الزكاة ٢. واعترض على الاستدلال من هذه الأدلة بما يلي: أولاً: إن هذه الأدلة تدل على أن في المال حقاً سوى الزكاة، لكنها تحتمل أن تكون قبل أن تفرض الزكاة، فتكون منسوخة به ٣. ثانياً: إنه يمكن الجمع بين هذه الأدلة وأدلة القول الأول؛ وذلك بحمل هذه الأدلة على الاستحباب والإرشاد إلى الفضل؛ لأن الحقوق منها ما هو
١ أخرجه الترمذي في سننه ص ١٦٦، كتاب الزكاة، باب ما جاء أن في المال حقاً سوى الزكاة، ح (٦٥٩)، والدارمي في سننه ١/ ٤٧١؛ وابن جرير في جامع البيان ٢/ ٨٥٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٧، والدارقطني في سننه ٢/ ١٢٥. قال الترمذي بعد ذكر الحديث: (هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يُضعف. وروى بيان وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح). وكذلك ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص ١٦٦. وأبو حمزة في سند الحديث، هو ميمون الأعور، قال الإمام أحمد: متروك الحديث. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. انظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٢٣٤؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٣٧٠. ٢ انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢/ ٢٣٦. ٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٦١؛ السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٣٠٧؛ الاستذكار ٣/ ٦١.
→ prev 1246 / 2721 next ←