← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1333 · ص1360 · ج3
الليل، أما صوم التطوع فيجوز بنية من النهار- بما يلي: أولاً: حديث حفصة، وعائشة، وميمونة بنت سعد-رضي الله عنهن-، وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ. ثانياً: ما سبق ذكره في دليل القول السابق مما روي عن ابن عمر، وعائشة، وحفصة-رضي الله عنهم- من قولهم: (لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر). ثالثاً: حديث عائشة-رضي الله عنها- والذي فيه: دخل عليّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا. قال: «فإني إذن صائم» ١. رابعاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنه كان يصبح حتى يظهر، ثم يقول: (والله لقد أصبحت وما أريد الصوم، وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم، ولأصومن يومي هذا) ٢. وروي نحوه عن جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم-، منهم: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وحذيفة، وأبو طلحة، وأبو هريرة-رضي الله عنهم- ٣. ووجه الاستدلال منها: أن بعض هذه الأدلة يدل على وجوب النية
١ سبق تخريجه في دليل القول الأول. ٢ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٥٦. ٣ انظر: مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٧٢ - ٢٧٥؛ صحيح البخاري ص ٣٧٩؛ شرح معاني الآثار ٢/ ٥٦ - ٥٧؛ فتح الباري ٤/ ١٦٩.
→ prev 1333 / 2721 next ←