← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
137 · ص122 · ج1
مثاله: نسخ وجوب الوضوء لكل صلاة إلى الاستحباب ١. الوجه الثالث: أن ينسخ من الوجوب إلى الإباحة. مثاله: نسخ وجوب الوضوء مما مست النار إلى الإباحة ٢. القسم الثاني: المندوب والمستحب وهذا القسم يقع نسخه كذلك على ثلاثة أوجه، وهي: الوجه الأول: أن ينسخ من الندب والاستحباب إلى الوجوب. مثاله: الصوم في رمضان، فإن صومه كان مستحباً، وكان جائزاً لمن افتدى أن يتركه ثم نُسخ ذلك بوجوب الصوم في رمضان في حق الصحيح المقيم ٣. الوجه الثاني: أن ينسخ من الندب والاستحباب إلى التحريم. مثاله: الإعراض والصفح عن المشركين واللطف بهم، فإن ذلك كان مستحباً ومندوباً في أول الإسلام، ثم نسخ ذلك بالأمر بقتالهم ٤. الوجه الثالث: أن ينسخ من الاستحباب والندب إلى الإباحة ٥.
١ راجع المصدر السابق. ٢ المصدر السابق. والمسألة مختلف فيها، وسيأتي تفصيلها في مبحث آداب الوضوء ونواقضه. ٣ انظر: نواسخ القرآن ١/ ١٢٩. ٤ المصدر السابق. وسيأتي في مبحث الجهاد تفصيل القول في المسألة وأقوال أهل العلم فيها. ٥ ذكر ابن الجوزي في نواسخ القرآن ١/ ١٢٩، مثالاً لهذا القسم نقلاً عن شيخه ابن الزاغوني، فقال: (مثل نسخ استحباب الوصية للوالدين بالإباحة). وهذا غير صحيح؛ لأنه جاء النهي عن الوصية للورثة في الحديث الصحيح، وقد سبق ذكره.