138 · ص123 · ج1
القسم الثالث: المباح.
ويقع نسخه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن ينسخ من الإباحة إلى التحريم.
مثاله: أن الخمر كانت مباحة في أول الإسلام، ثم حرمت ١.
الوجه الثاني: أن ينسخ من الإباحة إلى الكراهة.
مثاله: الالتفات في الصلاة، فإنه كان جائزاً ومباحاً، ثم نسخ فصار مكروهاً ٢.
الوجه الثالث: أن ينسخ من الإباحة إلى الوجوب.
مثاله: أن قتال المشركين كان قد نُهي عنه، ثم نُسخ ذلك بالإباحة، ثم نُسخ إباحة قتالهم بوجوبه، فصار المباح واجباً ٣.
القسم الرابع: المكروه.
ويقع نسخه على وجه واحد، وهو أن يُنسخ من الكراهة إلى الإباحة والجواز.
١ انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٥١١؛ نواسخ القرآن ١/ ١٢٩.
٢ وهذا على قول بعض أهل العلم. انظر: الاعتبار للحازمي ص ٢٠٤. وسيأتي تفصيل القول في المسألة في مبحث ما يكره في الصلاة أو يفسدها.
٣ انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٩.