141 · ص126 · ج1
القسم الأول: أن ينسخ الحكم بمثله في التخفيف والتغليظ.
مثاله: نسخ وجوب استقبال بيت المقدس بوجوب استقبال الكعبة ١، في قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ٢.
القسم الثاني: أن ينسخ الحكم إلى بدل أخف على نفس المكلف من الحكم السابق.
مثاله: نسخ العدة حولاً كاملاً في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا
وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} ٣. بالعدة أربعة أشهر وعشراً، في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ٤. والعدة بأربعة أشهر وعشراً أخف من العدة حولاً كاملاً ٥.
القسم الثالث: أن ينسخ الحكم بما هو أغلظ منه، فيكون النسخ إلى
١ انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٨؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.
٢ سورة البقرة، الآية (١٤٤).
٣ سورة البقرة، الآية (٢٤٠).
٤ سورة البقرة، الآية (٢٣٤).
٥ انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٨؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.