1503 · ص1531 · ج3
حجوا فجاؤا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه فكأنه عُيّر بذلك، فنزلت: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: ١٨٩] ١.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره، فأنزل الله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: ١٨٩] ٢.
ثانياً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما- قال: كانت قريش يدعون الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من الأبواب في الإحرام، فبينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بستان فخرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري ٣، فقالوا: يا رسول الله إن قطبة بن عامر رجل فاجر؛ إنه خرج معك من الباب، فقال: «ما حملك
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٥٧، كتاب العمرة، باب قول الله تعالى: {وأتوا البيوت من أبوابها}، ح (١٨٠٣)، ومسلم في صحيحه ٩/ ٢٦٧، كتاب التفسير، ح (٣٠٢٦) (٢٣).
٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٩٣٠، كتاب التفسير، باب {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى}، ح (٤٥١٢).
٣ هو: قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو، الأنصاري الخزرجي، أبو زيد، شهد بدراً والعقبة والمشاهد، وكانت معه راية بني سلمة يوم الفتح، قيل: توفي في خلافة عمر -رضي الله عنه-، وقيل: في خلافة معاوية -رضي الله عنه-. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥؛ الإصابة ٣/ ١٦٢٠.