← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1504 · ص1532 · ج3
على ذلك؟» قال: رأيتك فعلت ففعلت كما فعلت، فقال: «إني أحمسي» قال: إن ديني دينك، فأنزل الله عز وجل: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: ١٨٩] ١. ثالثاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه-: ({وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: ١٨٩]، وإن رجالاً من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدهم من عدوه شيئاً أحرم فأمن، فإذا أحرم لم يلج من باب بيته، واتخذ نقباً من ظهر بيته، فلما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة كان بها رجل محرم كذلك، وإن أهل المدينة كانوا يسمون البستان الحُشّ، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل بستاناً فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم، فناداه رجل من ورائه: يا فلان إنك محرم وقد دخلت! فقال: «أنا أحمس»، فقال: يا رسول الله إن كنت محرماً فأنا محرم، وإن كنت أحمس فأنا أحمس. فأنزل الله تعالى ذكره: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} إلى آخر الآية. فأحل الله للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها) ٢.
١ أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٦٥٨، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٣، والحازمي في الاعتبار ص ٣٧٣. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص. وذكر ابن حجر في الفتح ٣/ ٧٦٨: أنه أخرجه ابن خزيمة والحاكم في صحيحهما-فذكر سنده- ثم قال: (وهذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم لكن اختلف في وصله على الأعمش عن أبي سفيان فرواه عبد بن حميد عنه فلم يذكر جابراً). ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان ٢/ ٩٦٨.
→ prev 1504 / 2721 next ←