160 · ص145 · ج1
أولاً: طرق معرفة المتأخر الناسخ من المتقدم المنسوخ المتفق عليها أو التي الخلاف فيها قليل:
أولاً: أن يكون في أحد النصين ما يدل على تعيين المتأخر منهما، ويشمل ذلك:
أ- أن يكون في اللفظ تصريح بما يدل على النسخ ١.
مثاله:
١ - قوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ
صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} ٢.
فإنه صريح في نسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة ٣.
٢ - قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً» ٤.
١ انظر: التحرير وشرحه تيسير التحرير ٣/ ٢٢١؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٤؛ الاعتبار ص ٥٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٤.
٢ سورة الأنفال، الآية (٦٦).
٣ انظر: البحر المحيط ٥/ ٣١٨؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٤.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه-من رواية بريدة -رضي الله عنه- ٤/ ٢٩١، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، ح (٩٧٧) (١٠٧).