2020 · ص2060 · ج4
على الله عز وجل» ١.
ثانياً: عن رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة وهم يأبرون النخل، يقولون: يلقحون النخل، فقال: «ما تصنعون؟» قالوا: كنا نصنعه، قال: «لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً»، فتركوه، فنفضت أو نقصت. قال: فذكروا ذلك له، فقال: «إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي، فإنما أنا بشر» ٢.
ثالثاً: عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرّ بقوم يلقحون، فقال: «لو لم تفعلوا لصلح»، قال: فخرج شيصاً ٣. فمرّ بهم فقال: «ما لنخلكم؟» قالوا: قلت كذا وكذا. قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» ٤.
رابعاً: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: أبصر النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس يلقّحون، فقال: «ما للناس؟» قالوا: يلقحون، فقال: «لا لقاح، أو لا أرى اللقاح
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٤٥١، كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي، ح (٢٣٦١) (١٣٩).
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٤٥٢، كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي، ح (٢٣٦٢) (١٤٠).
٣ الشيص: التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى، وقد لا يكون له نوى أصلاً. وقيل: هو البسر الرديء الذي إذا يبس صار حضفاً. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٩٠٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٥٣.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٤٥٢، كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي، ح (٢٣٦٣) (١٤١).