← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2021 · ص2061 · ج4
شيئاً»، فقال: فتركوا اللقاح، فخرج ثمر الناس شيصاً، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما شأنه؟». قالوا: كنت نهيت عن اللقاح، فقال: «ما أنا بزارع ولا صاحب نخل، لقّحوا» ١. استدل منها من قال بالنسخ: بأن حديث جابر -رضي الله عنه- جاء فيه لفظ النهي: (كنت نهيت عن اللقاح) ثم الأمر والإذن بالتلقيح، فيكون ما يدل على الإذن بالتلقيح ناسخاً للنهي الأول ٢. وقال من لم يقل بالنسخ في هذه المسألة: بأن الأحاديث الصحيحة تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ظنّ ظناً بأن ترك التلقيح قد يكون أنفع وأصلح، ولم يكن ذلك من النبي -صلى الله عليه وسلم- على جهة كونه حكماً شرعياً، والمنسوخ لا بد أن يكون حكماً شرعياً، ولم يرد في هذه الأحاديث لفظ النهي، وما ورد فيه لفظ النهي ففيه ضعف ٣. والله أعلم.
١ أخرجه الحازمي في الاعتبار ص ٤٠٩. وفي سنده مجالد بن سعيد، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٨٤: (قد اختلط). ٢ انظر: الاعتبار ص ٤١٠؛ رسوخ الأحبار ص ٤١٨. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ٤٨؛ الاعتبار ص ٤٠٩ - ٤١٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٥١ - ٤٥٢؛ الناسخ والمنسوخ في الأحاديث للرازي ص ٧١؛ رسوخ الأحبار ص ٤١٧ - ٤١٨.
→ prev 2021 / 2721 next ←