← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2069 · ص2109 · ج4
عليّ، قال: فأُعتق سلمان، وشهد الخندق وبقية مشاهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ١. ثالثاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: حاصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل الطائف فخرج إليه عبدان فأعتقهما، أحدهما أبو بكرة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتق العبيد إذا خرجوا إليه ٢. وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتق العبيد إذا جاؤوا قبل مواليهم) ٣. رابعاً: عن الشعبي، عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يرد إلينا أبا بكرة، فأبى علينا وقال: «هو طليق الله، وطليق رسوله» ٤. ووجه الاستلال منها هو: أن حديث سلمان -رضي الله عنه- يدل على عدم عتق العبد إذا أسلم ومولاه كافر، والآية الكريمة تدل على أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً. والأحاديث المذكورة تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعتق من أسلم من عبيد الكفار ولحق بالمسلمين قبل أن يسلم موالاه. فتكون الآية الكريمة وهذه الأحاديث ناسخة لما يدل عليه
١ أخرجه ابن حزم في المحلى ٨/ ٢٢٥. ٢ أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٦٦، ونحوه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٧٨. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٤٨: (فيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة لكنه مدلس). ٣ قال ابن القيم في زاد المعاد ٣/ ٥٠٣: (قال سعيد بن منصور: حدثنا يزيد بن هارون، عن الحجاج، عن مقسم عن ابن عباس-فذكره). ٤ أخرجه أحمد في المسند ٢٩/ ٧١، والطحاوي في شرح معاني الآثار-واللفظ له- ٣/ ٢٧٩. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٤٨: (رواه أحمد، ورجاله ثقات).
→ prev 2069 / 2721 next ←