← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2498 · ص2549 · ج5
فكان كالإجماع عليه ١. ب- ولأن أدلة هذا القول أدلة خاصة، وأدلة القول المعارض له أدلته أدلة عامة، ولا تعارض بينهما، فيعمل على العموم فيما عدا محل الخصوص ٢. ثانياً: إنه لا يصح دعوى نسخ ما يدل على جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين؛ وذلك لما يلي: أ- لأنه لا يوجد دليل يدل على تأخر ما يستدل منه على النسخ على ما يخالفه، كما سبق ذكره، والنسخ لا بد فيه من دليل يدل على تأخر الناسخ. ب- إن النسخ إنما يصار إليه عند تعذر الجمع بين الأدلة، ومعرفة المتأخر منها، والجمع بين الأدلة في هذه المسألة ممكن كما سبق بيانه، فلا داعي لدعوى النسخ ٣. ج- إن من الصحابة-رضي الله عنهم-من عمل به بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم ينكر عليه الباقون، كما سبق بيانه، ولو كان ذلك منسوخاً لأنكره عليه أحد، وإذا لم يوجد فهو مما يبطل دعوى النسخ. والله أعلم.
١ انظر: فتح الباري ٥/ ٤٨٩. ٢ انظر: الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٣٢٥؛ نواسخ القرآن ٢/ ٤٢١؛ الطرق الحكمية ص ١٤٤؛ فتح الباري ٥/ ٤٨٨. ٣ راجع المصادر في الحاشية السابقة، و انظر: الاعتبار ص ٤٩٥.
→ prev 2498 / 2721 next ←