← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2497 · ص2548 · ج5
الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ}. فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله تعالى بشهادة رجلين من غير المسلمين) ١. فهذا كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقضاء من بعض الصحابة رضي الله عنهم- تدل كله على جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين، ولم ينقل عن أحد من الصحابة-رضي الله عنهم-ما يخالف ذلك، فتعين المصير إليه والقول به ٢. الراجح بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي: أولاً: إن الراجح هو القول الثاني وهو جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين، وذلك لما يلي: أ- لدلالة الكتاب والسنة عليه، وكذلك قضاء بعض الصحابة-رضي الله عنهم- على وفقه، ولم ينقل عن بقية الصحابة-رضي الله عنهم-إنكاره،
١ أخرجه الطبري في جامع البيان ٥/ ٣٢٩٤. قال ابن حجر في الفتح ٥/ ٤٨٩: (رجاله ثقات). ٢ انظر: جامع البيان ٥/ ٣٢٩٤، ٣٢٩٥؛ المغني ١٤/ ١٧١ - ١٧٢؛ الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٣٢٥؛ فتح الباري ٥/ ٤٨٩.
→ prev 2497 / 2721 next ←