← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
343 · ص332 · ج1
الجواز آخر الأمرين. وذهب ابن حزم إلى العكس من ذلك؛ حيث ذهب إلى أن حكم الأحاديث الدالة على جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة إذا خلت به منسوخ بالأحاديث الدالة على النهي من ذلك، وأن الجواز كان قبل النهي ١. وتبين منه أن القول بالنسخ في هذه المسألة أحد أسباب اختلاف أهل العلم فيها، إلا أن الأحاديث الواردة في المسألة هي السبب الأصلي لاختلافهم فيها ٢. ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على عدم جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة بما يلي: أولاً: عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: «كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول لله -صلى الله عليه وسلم- جميعاً» ٣.
١ انظر: المحلى ١/ ٢٠٦. ٢ انظر: بداية المجتهد ١/ ٦٦، شرح السنة ٢/ ٢٨؛ عارضة الأحوذي ١/ ٨٢؛ عمدة القاري ٣/ ١٩٦؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٢٣٤. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٦، كتاب الوضوء، باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة، ح (١٩٣).
→ prev 343 / 2721 next ←