← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
730 · ص744 · ج2
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث أبي محذورة -رضي الله عنه- هذا متأخر؛ لأنه كان بعد فتح مكة، وفيه تثنية الإقامة فيكون ناسخاً لحديث إفراد الإقامة؛ لأنه كان أول ما شرع الأذان، كما يدل عليه حديث أنس -رضي الله عنه-، ويؤكد القول بالنسخ أن بلالاً -رضي الله عنه- كان يقيم بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثنى مثنى، كما يدل عليه حديث الأسود، وسويد بن غفلة؛ لأنهما قدما المدينة بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورويا عن بلال -رضي الله عنه- ذلك ١. ويستدل لمن قال بنسخ تثنية الإقامة بما يلي: أولاً: عن أنس -رضي الله عنه- قال: ذكروا النار والناقوس ٢، فذكروا اليهود والنصارى، «فأُمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة» ٣. ثانياً: عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: «كان الأذان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرتين
١ انظر: الاعتبار ص ١٩٩؛ رسوخ الأحبار ص ٢٣٦؛ فتح الباري ٢/ ١٠٦؛ التلخيص الحبير ١/ ١٩٩؛ نيل الأوطار ٢/ ٤٢؛ تحفة الأحوذي ١/ ٦٠٤. ٢ الناقوس: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يُعلمون بها أوقات صلاتهم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٧٨٧؛ المصباح المنير ص ٦٢١. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٤، كتاب الأذان، باب بدء الأذان، ح (٦٠٣)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٦٢، كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، ح (٣٧٨) (٣).
→ prev 730 / 2721 next ←