741 · ص755 · ج2
أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها ١ فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم ٢، فلما سجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وضعه بين كتفيه وثبت النبي -صلى الله عليه وسلم- ساجداً فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك. فانطلق منطلق إلى فاطمة ٣، وهي جويرية فأقبلت تسعى، وثبت النبي -صلى الله عليه وسلم- ساجداً حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة قال: «اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش» ٤.
ثانياً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: مرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان
١ السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه، يكون ذلك للناس والخيل والإبل، وقيل: هو لفافة الولد من الدواب، وهو من الناس المشيمة. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٠٢؛ لسان العرب ٦/ ٣٥٣.
٢ هو عقبة ابن أبي معيط، كما هو مصرح في رواية مسلم وغيره.
٣ هي: فاطمة بنت محمد-رسول الله- بن عبد الله بن عبد المطلب، القرشية الهاشمية، ولدت قبل البعثة، و تزوجها علي -رضي الله عنه- بعد بدر، وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنها أبناهما: الحسن والحسين، وغيرهما، وتوفيت سنة إحدى عشرة. انظر: الإصابة ٤/ ٢٥٩٦ - ٢٦٠٠.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٠٩، كتاب الصلاة، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئاً من الأذى، ح (٥٢٠)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤٨٤، كتاب الجهاد، باب ما لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- من أذى المشركين، ح (١٧٩٤) (١٠٧).