← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
761 · ص775 · ج2
ثالثاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: مرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» ١. فقوله في الحديث: (من البول) عام يشمل جميع الأبوال ٢. واعترض عليه: بأن المراد به بول الإنسان؛ لما في رواية أخرى لهذا الحديث: (لا يستتر من بوله) ٣. وأجيب: بأن كلا الروايتين ثابت، ورواية: (لا يستتر من البول) فيه زيادة على رواية الآخرين وزيادة العدل يجب قبوله ٤. ويستدل للقول الثاني -وهو أن بول ما يؤكل لحمه طاهر- بأدلة منها ما يلي: أولاً: ما سبق في دليل ا لقول بالنسخ من حديث أنس -رضي الله عنه-، وفيه: «فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها». والنجس لا يباح شربه، ولو كان للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة ٥. ثانياً: عن أنس -رضي الله عنه- قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي قبل أن يبني المسجد في
١ سبق تخريجه في ص ٥٠٠. ٢ انظر: المحلى ١/ ١٧٨؛ تحفة الأحوذي ١/ ٢٥٥. ٣ انظر: فتح الباري ١/ ٣٩٧، ٣٩٩؛ تحفة الأحوذي ١/ ٢٥٥. ٤ انظر: المحلى ١/ ١٧٩. ٥ انظر: المغني ٢/ ٤٩٢؛ الشرح الكبير ٢/ ٣٤٧.
→ prev 761 / 2721 next ←