78 · ص63 · ج1
بدليله.
وخرج بهذا القيد ما ليس برفع، كالتخصيص، فإنه لا يرفع الحكم، وإنما يقصره على بعض أفراده.
قوله: (حكم أحد الوحيين) هذا قيد مخرج لرفع حكم البراءة الأصلية، فهو لا يسمى نسخاً.
والمراد (بالوحيين) الكتاب والسنة، ويسمى الأول الوحي المتلو، والثاني الوحي غير المتلو.
قوله: (أو لفظ دليل الوحي المتلو) قيد التعريف به ليشمل نسخ لفظ التلاوة؛ لأن النسخ إما أن يكون للحكم، أو للفظ، أو لهما معاً.
قوله: (أو لفظه وحكمه معاً) قيد التعريف به ليشمل نسخ لفظ وحكم دليل الوحي المتلو معاً، لأن ذلك أحد أنواع نسخ القرآن.
قوله: (بدليل) يخرج به رفع الحكم بالموت أو الجنون، ونحوهما.
قوله: (من الوحيين) أي الكتاب والسنة، ويخرج به ما عداهما من الأدلة، كالإجماع ١ والقياس ٢، فلا ينسخ بهما.
١ الإجماع لغة: العزم، والاتفاق. انظر: المصباح المنير ص ٩٨.
واصطلاحاً: اتفاق علماء العصر من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- على أمر من أمور الدين. انظر: روضة الناظر لابن قدامة ١/ ٢١٩؛ التعريفات للجرجاني ص ١٠.
٢ القياس لغة: التقدير، يقال: قاس الشيء بغيره وعلى غيره أي قدره على مثاله. انظر: مختار الصحاح ص ٤٨٩؛ القاموس المحيط ص ٥١١.
واصطلاحاً: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما، بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة، أو نفيهما عنهما. انظر: المستصفى للغزالي ص ٢٨٠؛ روضة الناظر ٢/ ١٤٥.