197 · ص33
حيثُ ذكرَ الأصلُ مِنْ جملةِ ما يحرُم على الحائضِ: (مَسُّ المصحفِ وحملُهُ)، وأهملَ النَّاظمُ (حملَهُ)، لأنَّ حرمةَ مسِّ المصحفِ تعني مِنْ بابِ أولى حرمةَ حملِهِ.
* إبدالُ بعضِ الألفاظِ ببعضِهَا لأفضليَّتِهَا في أداءِ المعنى: مثالُ ذلكَ قولُهُ:
لِطُهْرِهِ وَالسَّتْرِ وَالأَذَانِ مَعْ … إِقَامَةٍ وَخَمْسِ رَكْعَاتٍ يَسَعْ
حيثُ ذكرَ أبو شجاعٍ (الوُضوءَ) بدلَ (الطُّهرِ)، قالَ الفشنيُّ: (تعبيرُ النَّاظمِ بالطُّهرِ الشَّاملِ للغسلِ والتَّيمُّمِ وإزالةِ الخبثِ أولَى مِنْ تعبيرِ أصلِهِ بالوضوءِ) ١.
وقولُهُ أيضَاً:
فِي خَمْسَةٍ تُخَالِفُ الأُنْثَى الذَّكَرْ … فِي الحُكْمِ نَدْبَاً أَو وُجُوبَاً مُعْتَبَرْ
فعبَّرَ النَّاظمُ عنِ الرَّجلِ والمرأةِ بالذَّكرِ والأنثى، خلافَاً لأصلِهِ. قالَ الفشنيُّ: (فتعبيرُ النَّاظمِ أحسنُ منْ تعبيرِ أصلِهِ) ٢.
ثانياً: تتميمُ الأصلِ: قالَ النَّاظمُ:
مَعْ مَا بِهِ تَبَرُّعَاً أَلْحَقْتُهُ
١ تحفة الحبيب ص ٧٩.
٢ المصدر ذاته ص ١٠٧.