137 · ص183
وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ الفِعْلِ حُكْماً: أَنْ يَفْعَلَ ١ الصَّحَابِيُّ ٢ مَا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ؛ فَيُنَزَّلُ ٣ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي صَلَاةِ عَلِيٍّ فِي ٤ الكُسُوفِ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَكْثَرُ مِنْ رُكُوعَيْنِ ٥ -.
وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ التَّقْرِيرِ حُكْماً ٦: أَنْ يُخْبِرَ الصَّحَابِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذَا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الظَّاهِرَ ٧ اطِّلَاعُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ؛ لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى سُؤَالِهِ عَنْ ٨ أُمُورِ دِينِهِمْ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ زَمَانُ نُزُولِ الوَحْيِ؛ فَلَا يَقَعُ مِنَ الصَّحَابَةِ فِعْلُ شَيْءٍ وَيَسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ غَيْرُ مَمْنُوعِ ٩ الفِعْلِ.
وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَابِرٌ ١٠، وَأَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنهما ١١ عَلَى جَوَازِ العَزْلِ بِأَنَّهُمْ ١٢ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ
١ في ط: «يقول».
٢ «الصَّحَابِيُّ» سقطت من هـ، و.
٣ في أ، ح، ط، ك، م، ونسخة على حاشية د: «فيدل». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٤): «(فينزل) بتشديد الزاي المفتوحة؛ أي: فيحمل».
٤ «عَلِيٍّ فِي» سقطت من ط.
٥ انظر: اختلاف الحديث (ص ١٨٥)، والسُّنن الكبرى للبيهقيِّ (٧/ ٢٦).
٦ «حُكْماً» ليست في ج.
٧ في ل زيادة: «هو».
٨ في أ: «من».
٩ في د: «ممنوعٌ» بالرَّفع المنوَّن، وهو وهم.
١٠ البخاري (٥٢٠٨)، ومسلم (١٤٤٠).
١١ في أ زيادة: «الخدري».
وانظر: البخاري (٢٢٢٩)، (٧٤٠٩)، ومسلم (١٤٣٨)، وفي بعض ألفاظِهما ما يقتضي التَّصريح برفعه.
١٢ في ك: «بأنه».