← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
137 · ص183
وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ الفِعْلِ حُكْماً: أَنْ يَفْعَلَ ١ الصَّحَابِيُّ ٢ مَا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ؛ فَيُنَزَّلُ ٣ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي صَلَاةِ عَلِيٍّ فِي ٤ الكُسُوفِ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَكْثَرُ مِنْ رُكُوعَيْنِ ٥ -. وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ التَّقْرِيرِ حُكْماً ٦: أَنْ يُخْبِرَ الصَّحَابِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذَا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الظَّاهِرَ ٧ اطِّلَاعُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ؛ لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى سُؤَالِهِ عَنْ ٨ أُمُورِ دِينِهِمْ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ زَمَانُ نُزُولِ الوَحْيِ؛ فَلَا يَقَعُ مِنَ الصَّحَابَةِ فِعْلُ شَيْءٍ وَيَسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ غَيْرُ مَمْنُوعِ ٩ الفِعْلِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَابِرٌ ١٠، وَأَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنهما ١١ عَلَى جَوَازِ العَزْلِ بِأَنَّهُمْ ١٢ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ
١ في ط: «يقول». ٢ «الصَّحَابِيُّ» سقطت من هـ، و. ٣ في أ، ح، ط، ك، م، ونسخة على حاشية د: «فيدل». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٤): «(فينزل) بتشديد الزاي المفتوحة؛ أي: فيحمل». ٤ «عَلِيٍّ فِي» سقطت من ط. ٥ انظر: اختلاف الحديث (ص ١٨٥)، والسُّنن الكبرى للبيهقيِّ (٧/ ٢٦). ٦ «حُكْماً» ليست في ج. ٧ في ل زيادة: «هو». ٨ في أ: «من». ٩ في د: «ممنوعٌ» بالرَّفع المنوَّن، وهو وهم. ١٠ البخاري (٥٢٠٨)، ومسلم (١٤٤٠). ١١ في أ زيادة: «الخدري». وانظر: البخاري (٢٢٢٩)، (٧٤٠٩)، ومسلم (١٤٣٨)، وفي بعض ألفاظِهما ما يقتضي التَّصريح برفعه. ١٢ في ك: «بأنه».
→ prev 137 / 247 next ←