← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
60 · ص106
[الفرق بين الغريب والفرد] (وَيَقِلُّ ١ إِطْلَاقُ الفَرْدِيَّةِ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ الغَرِيبَ وَالفَرْدَ مُتَرَادِفَانِ لُغَةً وَاصْطِلَاحاً، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الِاصْطِلَاحِ غَايَرُوا بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ كَثْرَةُ الِاسْتِعْمَالِ وَقِلَّتُهُ. فَالفَرْدُ: أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الفَرْدِ المُطْلَقِ. وَالغَرِيبُ: أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الفَرْدِ النِّسْبِيِّ. وَهَذَا مِنْ حَيْثُ إِطْلَاقُ الِاسْمِ ٢ عَلَيْهِمَا. وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ اسْتِعْمَالُهُمُ الفِعْلَ المُشْتَقَّ فَلَا يُفَرِّقُونَ؛ فَيَقُولُونَ فِي المُطْلَقِ وَالنِّسْبِيِّ: تَفَرَّدَ بِهِ فُلَانٌ، أَوْ: أَغْرَبَ ٣ بِهِ فُلَانٌ. وَقَرِيبٌ ٤ مِنْ هَذَا: اخْتِلَافُهُمْ فِي المُنْقَطِعِ وَالمُرْسَلِ؛ هَلْ هُمَا مُتَغَايِرَانِ أَوْ لَا؟ فَأَكْثَرُ المُحَدِّثِينَ عَلَى التَّغَايُرِ؛ لَكِنَّهُ عِنْدَ إِطْلَاقِ الِاسْمِ، وَأَمَّا عِنْدَ اسْتِعْمَالِ الفِعْلِ المُشْتَقِّ فَيَسْتَعْمِلُونَ الإِرْسَالَ فَقَطْ؛ فَيَقُولُونَ:
١ في ح: «ويَعِزُّ». ٢ في ب، د، ح، م، ونسخة على حاشية هـ: «الاسمية». قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ٦٥٧): «قوله: (وَهَذَا مِنْ حَيْثُ إِطْلَاقُ الِاسْمِيَّةِ عَلَيْهِمَا): لو قال بدله: من حيث إطلاق الاسم - كما في بعض النسخ - عليهما؛ كان أولى، إذ الذي أطلقوه عليهما حملاً واستعمالاً إنَّما هو الاسم لا الاسمية». ٣ في ط: «وأغرب». ٤ في ح: «وقرب»، وفي ط: «وأقرب».
→ prev 60 / 247 next ←