142 · ص188
وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ: «كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا»، فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ أَيْضاً - كَمَا تَقَدَّمَ -.
وَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى فِعْلٍ مِنَ الأَفْعَالِ بِأَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ، أَوْ مَعْصِيَةٌ؛ كَقَوْلِ عَمَّارٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ؛ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم» ١، فَلِهَذَا ٢ حُكْمُ ٣ الرَّفْعِ أَيْضاً؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَلَقَّاهُ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم ٤.
[الموقوف وأقسامه]
(أَوْ) يَنْتَهِيَ ٥ غَايَةُ الإِسْنَادِ (إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ) أَيْ: مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي ٦ كَوْنِ اللَّفْظِ يَقْتَضِي التَّصْرِيحَ بِأَنَّ المَنْقُولَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مِنْ فِعْلِهِ، أَوْ مِنْ تَقْرِيرِهِ، وَلَا يَجِيءُ فِيهِ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ، بَلْ مُعْظَمُهُ.
وَالتَّشْبِيهُ لَا يُشْتَرَطُ ٧ فِيهِ المُسَاوَاةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ٨.
[تعريف الصحابي]
وَلَمَّا أَنْ ٩ كَانَ هَذَا المُخْتَصَرُ شَامِلاً لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ عُلُومِ ١٠
١ ذكره البخاري معلَّقاً (٣/ ٢٧)، وأخرجه موصولا أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنَّسائيُّ (٢١٨٨)، وابن ماجه (١٦٤٥).
٢ في هـ، و: «فهذا».
٣ في هـ، و، ز: «حكمه».
٤ في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
٥ في ب، ج، هـ: «تنتهي»، ولم ينقط في أ، ح، ل.
٦ في د: «من» وفي نسخة على حاشيتها: «في».
٧ في هـ، و، ط: «تشترط»، ولم ينقط في ح.
٨ في أ، ب، هـ، ي، ك، ونسخة على حاشية د: «وجه».
٩ «أَنْ» ليست في و، ز، ي، ك. قال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٢٩٩): «إسقاط (أن) صواب؛ لأن (لمَّا) مختصة بالجمل الفعلية الماضوية حقيقة أو حكما، و (أن) موجبة للتأويل بالاسم المنافي للفعل».
١٠ «عُلُومِ» ليست في أ.