← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
142 · ص188
وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ: «كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا»، فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ أَيْضاً - كَمَا تَقَدَّمَ -. وَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى فِعْلٍ مِنَ الأَفْعَالِ بِأَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ، أَوْ مَعْصِيَةٌ؛ كَقَوْلِ عَمَّارٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ؛ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم» ١، فَلِهَذَا ٢ حُكْمُ ٣ الرَّفْعِ أَيْضاً؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَلَقَّاهُ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم ٤. [الموقوف وأقسامه] (أَوْ) يَنْتَهِيَ ٥ غَايَةُ الإِسْنَادِ (إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ) أَيْ: مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي ٦ كَوْنِ اللَّفْظِ يَقْتَضِي التَّصْرِيحَ بِأَنَّ المَنْقُولَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مِنْ فِعْلِهِ، أَوْ مِنْ تَقْرِيرِهِ، وَلَا يَجِيءُ فِيهِ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ، بَلْ مُعْظَمُهُ. وَالتَّشْبِيهُ لَا يُشْتَرَطُ ٧ فِيهِ المُسَاوَاةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ٨. [تعريف الصحابي] وَلَمَّا أَنْ ٩ كَانَ هَذَا المُخْتَصَرُ شَامِلاً لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ عُلُومِ ١٠
١ ذكره البخاري معلَّقاً (٣/ ٢٧)، وأخرجه موصولا أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنَّسائيُّ (٢١٨٨)، وابن ماجه (١٦٤٥). ٢ في هـ، و: «فهذا». ٣ في هـ، و، ز: «حكمه». ٤ في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». ٥ في ب، ج، هـ: «تنتهي»، ولم ينقط في أ، ح، ل. ٦ في د: «من» وفي نسخة على حاشيتها: «في». ٧ في هـ، و، ط: «تشترط»، ولم ينقط في ح. ٨ في أ، ب، هـ، ي، ك، ونسخة على حاشية د: «وجه». ٩ «أَنْ» ليست في و، ز، ي، ك. قال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٢٩٩): «إسقاط (أن) صواب؛ لأن (لمَّا) مختصة بالجمل الفعلية الماضوية حقيقة أو حكما، و (أن) موجبة للتأويل بالاسم المنافي للفعل». ١٠ «عُلُومِ» ليست في أ.
→ prev 142 / 247 next ←