93 · ص139
وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَلَيْسَ بِنَاسِخٍ؛ بَلْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ١.
[مراتب النظر فيما ظاهره التعارض]
وَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ التَّارِيخُ؛ فَلَا يَخْلُو:
إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ ٢ المُتَعَلِّقَةِ بِالمَتْنِ أَوْ بِالإِسْنَادِ ٣، أَوْ لَا:
فَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ؛ تَعَيَّنَ المَصِيرُ إِلَيْهِ ٤، (وَإِلَّا)؛ فَلَا.
فَصَارَ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ وَاقِعاً عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ:
- الجَمْعُ ٥ إِنْ أَمْكَنَ.
- فَاعْتِبَارُ ٦ النَّاسِخِ وَالمَنْسُوخِ.
- (فَالتَّرْجِيحُ) إِنْ تَعَيَّنَ.
- (ثُمَّ التَّوَقُّفُ) عَنِ العَمَلِ بِأَحَدِ ٧ الحَدِيثَيْنِ.
وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّوَقُّفِ أَوْلَى مِنَ التَّعْبِيرِ بِالتَّسَاقُطِ؛ لِأَنَّ خَفَاءَ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعْتَبِرِ ٨ فِي الحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَظْهَرَ لِغَيْرِهِ مَا خَفِيَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٩.
١ «وَأَمَّا الإِجْمَاعُ فَلَيْسَ بِنَاسِخٍ؛ بَلْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ» سقطت من ط.
٢ في نسخة على حاشية د: «الترجيحات».
٣ ذكر الحازميُّ خمسين وجهاً من وجوه التَّرجيح. انظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص ٩).
٤ في ي: «له».
٥ في ب: «فالجمع».
٦ في أ: «فالاعتبار»، وفي ز: «كاعتبار».
٧ في ج، م: «بإحدى».
٨ في ز: «بالمعتبر».
٩ «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ط.
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك قراءة وبحثاً»، وفي حاشية و - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ سماعاً بقراءته في النخبة، كتبه: ابن حجر».