87 · ص133
وَخَصَّ قَوْمٌ المُتَابَعَةَ بِمَا حَصَلَ بِاللَّفْظِ، سَوَاءٌ كَانَ ١ مِنْ رِوَايَةِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ أَمْ لَا، وَالشَّاهِدَ بِمَا حَصَلَ بِالمَعْنَى كَذَلِكَ ٢.
وَقَدْ تُطْلَقُ ٣ المُتَابَعَةُ عَلَى الشَّاهِدِ، وَبِالعَكْسِ ٤، وَالأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ.
[الاعتبار]
(وَ) اعْلَمْ أَنَّ (تَتَبُّعَ الطُّرُقِ) مِنَ الجَوَامِعِ وَالمَسَانِيدِ ٥ وَالأَجْزَاءِ (لِذَلِكَ) الحَدِيثِ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّهُ فَرْدٌ لِيُعْلَمَ هَلْ لَهُ مُتَابِعٌ أَمْ ٦ لَا (هُوَ: الِاعْتِبَارُ).
وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ ٧: «مَعْرِفَةُ الِاعْتِبَارِ وَالمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ»؛ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ قَسِيمٌ لَهُمَا، وَلَيْسَ ٨ كَذَلِكَ؛ بَلْ هُوَ هَيْئَةُ التَّوَصُّلِ إِلَيْهِمَا ٩.
وَجَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَقْسَامِ المَقْبُولِ تَحْصُلُ ١٠ فَائِدَةُ تَقْسِيمِهِ بِاعْتِبَارِ مَرَاتِبِهِ عِنْدَ المُعَارَضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١١.
١ في ز زيادة: «ذلك»، وفي ل، م: «أكان».
٢ في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ، كتبه: ابن حجر»، وفي حاشية ج: «ثم بلغ قراءة بحثٍ».
٣ في م: «يطلق»، ولم ينقط في ل.
٤ من أمثلة ذلك صنيع الحاكم في مستدركه أحياناً؛ انظر مثلاً: (٧٣٦، ٥٦٦٤).
٥ في ط: «المسانيد والجوامع» بتقديم وتأخير.
٦ في أ، ط: «أو».
٧ في مقدِّمته (ص ٨٢).
٨ في ل زيادة: «هو».
٩ في أ: «إليها».
١٠ في ي: «يحصل»، وفي د: بالتاء والياء، وفي ح، ط: «مُحصِّل»، ولم ينقط في أ، و.
١١ «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ح، ط، ي.
وفي حاشيتي أ، ل - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ج: «قد بلغ التدريس في سنة ١٢٦٠ في بلدة برداع زمين في مدرسة مرادية».