170 · ص216
مِنَ التَّعْبِيرِ بِالإِخْبَارِ؛ لِأَنَّهُ ١ أَفْصَحَ بِصُورَةِ ٢ الحَالِ ٣.
[المفاضَلة بين العَرض والسّماع]
تَنْبِيهٌ ٤:
القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ أَحَدُ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وَأَبْعَدَ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ ٥، وَقَدِ اشْتَدَّ إِنْكَارُ الإِمَامِ مَالِكٍ ٦ وَغَيْرِهِ ٧ مِنَ المَدَنِيِّينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، حَتَّى بَالَغَ بَعْضُهُمْ ٨ فَرَجَّحَهَا عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ!
وَذَهَبَ جَمْعٌ ٩ جَمٌّ ١٠ - مِنْهُمُ البُخَارِيُّ، وَحَكَاهُ فِي أَوَائِلِ
١ في ط: «ولأنَّه».
٢ في ح: «تصوره»، وهو تحريف.
٣ في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
٤ في ط: مكانها بياض.
٥ منهم: وكيع بن الجرَّاح، وأبو عاصم النَّبيل، وعبد الرحمن بن سلّام الجُمَحي، ومحمَّد بن سلام. انظر: المُحدِّث الفاصل للرَّامَهُرْمِزيِّ (ص ٤٢٠، ٤٢١)، والكفاية للخطيب (ص ٢٧١، ٢٧٢).
٦ أخرج الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٢٥٩)، والخطيب في الكفاية (ص ٣٠٦): عن مطرف بن عبد اللَّه قال: «صحبت مالكاً سبع عشرة سنة، فما رأيته قرأ الموطأ على أحد، وسمعته يأبى أشد الإباء على من يقول: لا يجزيه إلا السماع، ويقول: كيف لا يجزيك هذا في الحديث، ويجزيك في القرآن - والقرآن أعظم -؟! وكيف لا يقنعك أن تأخذه عرضاً، والمحدث أخذه عرضاً؟ ولم لا تجوز لنفسك أن تعرض أنت كما عرض هو؟».
٧ كإبراهيم بن سعد، فقد أخرج الخطيب في الكفاية (ص ٢٦٦) من طريق نوح بن يزيد المعلم، قال: «كنا عند إبراهيم بن سعد يوماً، فتذاكر أصحاب الحديث السماع، فغضب إبراهيم بن سعد، وقال: لا تدعون تنطعكم يا أهل العراق! العرض مثل السماع؛ كان ابن شهاب يعرض عليه العلم فيجيزه».
٨ منهم: ابن أبي ذئب، وشعبة، والقطان. انظر: الكفاية للخطيب (ص ٢٦٧، ٢٧٦).
٩ «جَمْعٌ» ليست في ح.
١٠ في ك: «آخَرُ».