76 · ص122
وَعَلَى هَذَا؛ فَمَا قِيلَ فِيهِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ دُونَ مَا قِيلَ فِيهِ: صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الجَزْمَ أَقْوَى مِنَ التَّرَدُّدِ، وَهَذَا حَيْثُ التَّفَرُّدُ ١.
(وَإِلَّا) ٢ إِذَا ٣ لَمْ يَحْصُلِ التَّفَرُّدُ ٤؛ (فَـ) إِطْلَاقُ الوَصْفَيْنِ مَعاً عَلَى الحَدِيثِ يَكُونُ (بِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ) أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ، وَالآخَرُ حَسَنٌ.
وَعَلَى هَذَا؛ فَمَا قِيلَ فِيهِ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ»؛ فَوْقَ ٥ مَا قِيلَ فِيهِ: «صَحِيحٌ» فَقَطْ؛ إِذَا كَانَ فَرْداً ٦؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ الطُّرُقِ تُقَوِّي ٧.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ ٨ بِأَنَّ شَرْطَ الحَسَنِ: أَنْ يُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ؛ فَكَيْفَ يَقُولُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ ٩ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ» ١٠؟!
[الحديث الحسن عند الترمذي]
فَالجَوَابُ: أَنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يُعَرِّفِ الحَسَنَ مُطْلَقاً، وَإِنَّمَا عَرَّفَ بِنَوْعٍ خَاصٍّ ١١ مِنْهُ وَقَعَ فِي كِتَابِهِ، وَهُوَ مَا يَقُولُ فِيهِ:
١ في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
٢ في أ، ب، ك زيادة: «أي».
٣ في هـ: «إذ».
٤ في أ: «التردد».
٥ في ط: «دون».
٦ في هـ: «مفرداً».
٧ في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
٨ في جامعه - العلل - (٦/ ٤٨١).
٩ في ط: «أعرفه».
١٠ هذا الاعتراض ذكره الزَّرْكشيُّ في النُّكَت (١/ ٣٠٨).
١١ في و، وحاشية ب: «نوعاً خاصاً».