← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
88 · ص134
(ثُمَّ المَقْبُولُ) يَنْقَسِمُ أَيْضاً إِلَى: مَعْمُولٍ بِهِ، وَغَيْرِ مَعْمُولٍ بِهِ؛ لِأَنَّهُ (إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعَارَضَةِ) أَيْ: لَمْ يَأْتِ خَبَرٌ يُضَادُّهُ؛ (فَهُو َ: المُحْكَمُ)، وَأَمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ ١. ٢ (وَإِنْ عُورِضَ) فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَارِضُهُ مَقْبُولاً مِثْلَهُ، أَوْ يَكُونَ مَرْدُوداً؛ فَالثَّانِي ٣ لَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّ القَوِيَّ لَا يُؤَثِّرُ ٤ فِيهِ مُخَالَفَةُ ٥ الضَّعِيفِ. وَإِنْ كَانَتِ المُعَارَضَةُ (بِمِثْلِهِ) فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بَيْنَ مَدْلُولَيْهِمَا ٦ بِغَيْرِ ٧ تَعَسُّفٍ، أَوْ لَا: [مختلِف الحديث] (فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ: فَهُوَ) النَّوْعُ المُسَمَّى ٨: (مُخْتَلِفُ ٩ الحَدِيثِ)، وَمَثَّلَ لَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ١٠ بِحَدِيثِ: «لَا عَدْوَى وَلَا
١ ذكر الحاكم أمثلة له تحت النَّوع الثَّلاثين من علوم الحديث، وهو: معرفة الأخبار التي لا معارض لها بوجه من الوجوه. انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ١٢٩). ٢ المحكم ٣ في ك: «والثاني». ٤ في ي، ك، ل: «تؤثر» بالتَّاء، وفي ب، و: بالتاء والياء. ٥ في ز: «مخالِفُه». ٦ في هـ، ز، ح: «مدلولهما». ٧ في أ: «من غير». ٨ في ب زيادة: «فهو». ٩ في ط: «مختلَف» بفتح اللام، وفي و، م: بفتح اللام وكسرها، والمثبت من د. قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٦٣): «بكسر اللَّام؛ أي: مختلف مدلول حديثه، ويناسِبه ما يقابِله: فهو النَّاسخ، وضبطَه بعضُهم بفتح اللَّام على أنه مصدر ميمي، ويلائِمه قوله فيما بعد: فالترجيح». ١٠ مقدمة علوم الحديث (ص ٢٨٤).
→ prev 88 / 247 next ←