151 · ص197
المُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ يَظْهَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ، وَكَذَا شَيْخُهُ عَنْ شَيْخِهِ، مُتَّصِلاً إِلَى صَحَابِيٍّ ١، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ٢.
وَأَمَّا الخَطِيبُ فَقَالَ: «المُسْنَدُ: المُتَّصِلُ» ٣.
فَعَلَى هَذَا: المَوْقُوفُ إِذَا جَاءَ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ يُسَمَّى ٤ عِنْدَهُ مُسْنَداً، لَكِنْ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ قَدْ يَأْتِي، لَكِنْ ٥ بِقِلَّةٍ».
وَأَبْعَدَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ حَيْثُ قَالَ: «المُسْنَدُ: المَرْفُوعُ» ٦ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِسْنَادِ؛ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى المُرْسَلِ وَالمُعْضَلِ وَالمُنْقَطِعِ إِذَا كَانَ المَتْنُ مَرْفُوعاً! وَلَا قَائِلَ بِهِ ٧.
(فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ) أَيْ: عَدَدُ رِجَالِ السَّنَدِ ٨: (فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بِذَلِكَ العَدَدِ القَلِيلِ، بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَنَدٍ ٩ آخَرَ يَرِدُ بِهِ ذَلِكَ الحَدِيثُ ١٠ بِعَيْنِهِ بَعَدَدٍ كَثِيرٍ، (أَوْ) يَنْتَهِيَ (إِلَى إِمَامٍ) مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ (ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ)؛ كَالحِفْظِ، وَالفِقْهِ، وَالضَّبْطِ،
١ في أ: «الصحابي».
٢ معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ٥٦).
٣ الكفاية (ص ٢١).
٤ في أ: «سمي».
٥ «لَكِنْ» ليست في هـ.
٦ التمهيد (١/ ٢٥).
٧ في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ل - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ قراءة وبحثاً. كتبه: ابن حجر».
٨ في هـ، ط: «المسند».
٩ في هـ: «مسند».
١٠ في د: «الحديثَ» بالنَّصب، وهو وهم، وفي ط: «العدد» بدل: «الحَدِيثُ».