← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
54 · ص100
يَبْلُغِ التَّوَاتُرَ ١، فَإِنَّهُ احْتَفَّ ٢ بِهِ قَرَائِنُ؛ مِنْهَا: - جَلَالَتُهُمَا فِي هَذَا الشَّأْنِ. - وَتَقَدُّمُهُمَا فِي تَمْيِيزِ الصَّحِيحِ عَلَى غَيْرِهِمَا. - وَتَلَقِّي العُلَمَاءِ لِكِتَابَيْهِمَا ٣ بِالقَبُولِ، وَهَذَا التَّلَقِّي وَحْدَهُ أَقْوَى فِي إِفَادَةِ العِلْمِ مِنْ مُجَرَّدِ كَثْرَةِ الطُّرُقِ القَاصِرَةِ عَنِ التَّوَاتُرِ. إِلَّا أَنَّ هَذَا يَخْتَصُّ ٤ بِمَا لَمْ يَنْتَقِدْهُ أَحَدٌ مِنَ الحُفَّاظِ مِمَّا فِي الكِتَابَيْنِ، وَبِمَا ٥ لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ ٦ بَيْنَ مَدْلُولَيْهِ مِمَّا وَقَعَ فِي الكِتَابَيْنِ - حَيْثُ لَا تَرْجِيحَ -؛ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يُفِيدَ المُتَنَاقِضَانِ العِلْمَ بِصِدْقِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ. وَمَا عَدَا ذَلِكَ؛ فَالإِجْمَاعُ حَاصِلٌ عَلَى تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ العَمَلِ بِهِ لَا عَلَى صِحَّتِهِ؛ مَنَعْنَاهُ ٧.
١ في ج: «حدّ التواتر»، وفي ي: «حدّ المتواتر». ٢ في ب، ج، و: «احتفَّت». ٣ في هـ: «لكتابهما». ٤ في ط، ي: «مختص»، و «يَخْتَصُّ» سقطت من أ. ٥ في أ: «ومما». ٦ في و، ز، ل، ونسخة على حاشية ي: «التخالف». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٢٣): «(لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ) أي: التخالف؛ كما في نسخة، والمراد: التعارض». ٧ في ح، ط: «معناه».
→ prev 54 / 247 next ←