54 · ص100
يَبْلُغِ التَّوَاتُرَ ١، فَإِنَّهُ احْتَفَّ ٢ بِهِ قَرَائِنُ؛ مِنْهَا:
- جَلَالَتُهُمَا فِي هَذَا الشَّأْنِ.
- وَتَقَدُّمُهُمَا فِي تَمْيِيزِ الصَّحِيحِ عَلَى غَيْرِهِمَا.
- وَتَلَقِّي العُلَمَاءِ لِكِتَابَيْهِمَا ٣ بِالقَبُولِ، وَهَذَا التَّلَقِّي وَحْدَهُ أَقْوَى فِي إِفَادَةِ العِلْمِ مِنْ مُجَرَّدِ كَثْرَةِ الطُّرُقِ القَاصِرَةِ عَنِ التَّوَاتُرِ.
إِلَّا أَنَّ هَذَا يَخْتَصُّ ٤ بِمَا لَمْ يَنْتَقِدْهُ أَحَدٌ مِنَ الحُفَّاظِ مِمَّا فِي الكِتَابَيْنِ، وَبِمَا ٥ لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ ٦ بَيْنَ مَدْلُولَيْهِ مِمَّا وَقَعَ فِي الكِتَابَيْنِ - حَيْثُ لَا تَرْجِيحَ -؛ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يُفِيدَ المُتَنَاقِضَانِ العِلْمَ بِصِدْقِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ.
وَمَا عَدَا ذَلِكَ؛ فَالإِجْمَاعُ حَاصِلٌ عَلَى تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ العَمَلِ بِهِ لَا عَلَى صِحَّتِهِ؛ مَنَعْنَاهُ ٧.
١ في ج: «حدّ التواتر»، وفي ي: «حدّ المتواتر».
٢ في ب، ج، و: «احتفَّت».
٣ في هـ: «لكتابهما».
٤ في ط، ي: «مختص»، و «يَخْتَصُّ» سقطت من أ.
٥ في أ: «ومما».
٦ في و، ز، ل، ونسخة على حاشية ي: «التخالف». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٢٣): «(لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ) أي: التخالف؛ كما في نسخة، والمراد: التعارض».
٧ في ح، ط: «معناه».