← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
85 · ص131
مِثَالُ المُتَابَعَةِ ١: مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي «الأُمِّ» ٢: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ». فهَذَا الحَدِيثُ بِهَذا اللَّفْظِ ظَنَّ قَوْمٌ ٣ أَنَّ الشَّافِعِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ، فَعَدُّوهُ فِي غَرَائِبِهِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ مَالِكٍ رَوَوْهُ عَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِلَفْظِ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَاقْدُرُوا لَهُ ٤» ٥؛ لَكِنْ وَجَدْنَا لِلشَّافِعِيِّ مُتَابِعاً؛ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ٦ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ تَامَّةٌ. وَوَجَدْنَا لَهُ أَيْضاً مُتَابَعَةً قَاصِرَةً فِي ٧ «صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ» ٨: مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «فَكَمِّلُوا ثَلَاثِينَ». وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»: مِنْ ٩ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ ١٠ بْنِ عُمَرَ،
١ في ح زيادة: «التامة». ٢ (٢/ ١٠٣). ٣ نسب المُصنِّف ذلك إلى البيهقيِّ كما في النُّكَت (٢/ ٦٨٣)؛ لكن يظهر أنَّ البيهقيَّ وقف على متابعة القَعْنَبيِّ كما في السُّنن الكبرى (٤/ ٣٤٤). ٤ «لَهُ» سقطت من هـ. ٥ كما في الموطأ: رواية يحيى اللَّيثيِّ (٧٨١)، وأبي مصعب الزُّهريِّ (٧٦٢)، وابن القاسم كما في الملخَّص (٢٠٨). ٦ في صحيحه (١٩٠٧). ٧ في أ، هـ: «من». ٨ برقم: (١٩٠٩). ٩ «مِنْ» سقطت من ب. ١٠ في ز: «عبد اللَّه»، وهو خطأ.
→ prev 85 / 247 next ←