85 · ص131
مِثَالُ المُتَابَعَةِ ١: مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي «الأُمِّ» ٢: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ».
فهَذَا الحَدِيثُ بِهَذا اللَّفْظِ ظَنَّ قَوْمٌ ٣ أَنَّ الشَّافِعِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ، فَعَدُّوهُ فِي غَرَائِبِهِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ مَالِكٍ رَوَوْهُ عَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِلَفْظِ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَاقْدُرُوا لَهُ ٤» ٥؛ لَكِنْ وَجَدْنَا لِلشَّافِعِيِّ مُتَابِعاً؛ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ٦ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ تَامَّةٌ.
وَوَجَدْنَا لَهُ أَيْضاً مُتَابَعَةً قَاصِرَةً فِي ٧ «صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ» ٨: مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «فَكَمِّلُوا ثَلَاثِينَ».
وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»: مِنْ ٩ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ ١٠ بْنِ عُمَرَ،
١ في ح زيادة: «التامة».
٢ (٢/ ١٠٣).
٣ نسب المُصنِّف ذلك إلى البيهقيِّ كما في النُّكَت (٢/ ٦٨٣)؛ لكن يظهر أنَّ البيهقيَّ وقف على متابعة القَعْنَبيِّ كما في السُّنن الكبرى (٤/ ٣٤٤).
٤ «لَهُ» سقطت من هـ.
٥ كما في الموطأ: رواية يحيى اللَّيثيِّ (٧٨١)، وأبي مصعب الزُّهريِّ (٧٦٢)، وابن القاسم كما في الملخَّص (٢٠٨).
٦ في صحيحه (١٩٠٧).
٧ في أ، هـ: «من».
٨ برقم: (١٩٠٩).
٩ «مِنْ» سقطت من ب.
١٠ في ز: «عبد اللَّه»، وهو خطأ.