← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
172 · ص180
القول الثالث: إذا اشترط على الأمين الضمان لأمر خافه المالك من طريق مخوفة أو نهر أو لصوص - أو ما أشبه ذلك - فيلزمه الشرط إن تلف في الأمر الذي خافه واشترط الضمان من أجله، وإن تلف في غيره لم يلزمه الشرط، وهذا قول مطرف ١ ٢ من المالكية. أدلة القول الأول: استدل أصحاب هذا القول بما يلي: ١ - عن عائشة ٣ رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله! من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أحق وأوثق) ٤.
١ هو العالم الفقيه مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار الهلالي، مولى ميمونة أم المؤمنين، وابن أخت الإمام مالك بن أنس، كنيته أبو مصعب، وقيل: أبو عبد الله، وكان أصمّ، روى عن مالك وغيره، وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخاري، وكانوا يقدمونه على أصحاب مالك، توفي سنة ٢٢٠ هـ. انظر: الديباج المذهب (ص ٤٢٤)، شجرة النور الزكية (ص ٥٧). ٢ انظر: المقدمات الممهدات (٢/ ٢٥٢، ٤٧٣). ٣ هي أم المؤمنين أم عبد الله عائشة بنت أبي بكر الصديق، ولدت بعد المبعث بأربع أو خمس سنين، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت ست، ودخل بها وهي بنت تسع، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيها وعن عمر، وروى عنها من الصحابة: عمر وابنه عبد الله وأبو هريرة، توفيت سنة ٥٨ هـ. انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٢٧ - ٢٣٦)، الإصابة (٨/ ١٣٩ - ١٤١). ٤ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المكاتب، باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم (٢/ ٢٢٤) برقم (٢٥٦٠)، ومسلم في صحيحه: كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢/ ١١٤١) برقم (١٥٠٤).
→ prev 172 / 737 next ←