← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
549 · ص564
القولين إلى أن الغالب عليه شبه النحلة أم العوض؟ ودليل النحلة قول الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} ١؛ ولأن النكاح لا يفسد بفساده ولا ينفسخ برده. ودليل العوض أن قوله: زوجتك بكذا كقوله: بعتك بكذا؛ أو لأنها تتمكن من الرد بالعيب، ولأنها تحبس نفسها لاستفيائه، ولأنه تثبت الشفعة فيه، وهذا أصح. وأجابوا عن الآية بجوابين: أحدهما: أنه يجوز أن يكون المراد بالنحلة: الدِّين، يقال: فلان ينتحل كذا، فالمعنى: آتوهن صدقاتهن تدينا. والثاني: يجوز أن يكون المعنى: عطية من عند الله تعالى لهن، وإنما لا يفسد النكاح بفساده، لأنه ليس ركنا في النكاح، مع أنه حكي قول قديم أنه يفسد النكاح بفساد الصداق» ٢. القول المختار: الذي يظهر - والعلم عند الله تعالى - أن القول المختار هو الثاني، وهو أن الزوج يضمن بدل المهر المسمى مثله أو قيمته لا مهر المثل؛ «لأن النكاح هنا لم يفسد، فلم يجب رد المستحق به - وهو البضع -، وإذا لم يجب رد البضع لم يجب رد بدله، بل الواجب هو إعطاء المسمى إن أمكن وإلا فبدله، فكان بدل
١ سورة النساء، الآية [٤]. ٢ روضة الطالبين (٧/ ٢٥٧). وانظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٩٠)، المجموع المذهب (بتحقيق الحسن بن أحمد الفكي ص ٣٩٥ - ٢٩٦)، القواعد للحصني (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
→ prev 549 / 737 next ←