← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
286 · ص296
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال: (أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها). قال: ثم قال: (يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة ١ اجتاحت ماله فحلّت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة ٢ حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة؛ فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، فما سواهن من المسألة - يا قبيصة - سحتا يأكلها صاحبها سحتا) ٣. وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر حمالة قبيصة، وأجاز له المسألة عليها، والحمالة بمعنى الكفالة؛ فدلّ ذلك على مشروعيتها. ثالثاً: الإجماع: أجمع المسلمون على مشروعية الكفالة من حيث الجملة، وإن اختلفوا في بعض الفروع المتعلقة بها ٤. الفرع الثاني: هل يبرأ المضمون عنه بالضمان؟: اختلف الفقهاء في المضمون عنه، هل يبرأ بالضمان أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
١ الجائحة: هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة: جائحة، والجمع: جوائح. انظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ٣١٢)، القاموس المحيط (ص ٢٧٦). ٢ الفاقة: الحاجة والفقر. انظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٨٠)، المصباح المنير (ص ١٨٤). ٣ أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة (٢/ ٧٢٢) برقم (١٠٤٤). ٤ انظر: الدر المختار مع حاشيته (٥/ ٢٨٥)، الذخيرة (٩/ ١٩١)، روضة الطالبين (٤/ ٢٤٠)، المجموع (١٣/ ١٤٤)، المغني (٧/ ٧٢)، منار السبيل (١/ ٣٥٩).
→ prev 286 / 737 next ←