← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
666 · ص684
بقوله: «كل ما لا يضمن من المتلفات المأخوذة بإشهاد لا يضمن إذا أخذ بغير إشهاد»، مستنبطا لها من تعليل القاضي عبد الوهاب المالكي لهذه المسألة، حيث قال: «ولأن كل ما تلف وقد أخذ بإشهاد لم يضمنه، فإذا تلف وقد أخذ بغير إشهاد لم يضمنه؛ أصله الوديعة» ١. ويمكن أن تصاغ هذه القاعدة بصيغة أوجز فيقال: «لا أثر للإشهاد في سقوط الضمان». والله تعالى أعلم. المطلب الثاني في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة إشهاد: مأخوذة من الشهادة، والشهادة لغة: تطلق على الحضور والمعاينة والعلم والإدراك والإخبار بالشيء ٢. وتطلق الشهادة في اصطلاح الفقهاء على: «إخبار بحق للغير على آخر عن يقين» ٣. المطلب الثالث في المعنى الإجمالي للقاعدة إن الأمانات - كالوديعة ومال القراض واللقطة وغيرها - إذا تلفت من غير تعدّ ولا تفريط ممن هي في يده، فإن الضمان لا يجب، سواء أشهد عليها حين أخذه أم لم يشهد.
١ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٦٨١). ٢ انظر: معجم مقاييس اللغة (٣/ ٢٢١)، لسان العرب (٣/ ٢٣٨ - ٢٤٣). ٣ كشاف اصطلاحات الفنون (١/ ١٠٤٣). وانظر: الاختيار (٢/ ١٦٦)، حاشية الدسوقي (٤/ ١٦٤ - ١٦٥)، مغني المحتاج (٤/ ٤٢٦)، نيل المآرب (٢/ ٦٨٨).
→ prev 666 / 737 next ←