← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
612 · ص629
وجه الدلالة: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بيّن أن الوديعة أمانة عند المودع عنده، لا يضمنها إلا بالتعدي. ٧ - إن الناس بحاجة إلى الاستيداع، والمستودع إنما يحفظها لصاحبها متبرعا، من غير نفع يرجع إليه، فلو لزمه الضمان لامتنع الناس من قبول الودائع، وذلك مضر بالناس، لتعطل مصالحهم ١. ٨ - إن المودع مؤتمن بحفظ الوديعة للمالك، فكانت يده كيده، فلا يضمن ما تلف من غير تعديه وتفريطه كالذي ذهب مع ماله ٢. القول المختار: القول المختار في هذه المسألة - والله تعالى أعلم بالصواب - هو القول الثاني القائل بأن الوديعة أمانة في يد المودع، فلا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط، سواء هلكت من بين ماله أو لم تهلك من بين ماله، وذلك للأسباب التالية: ١ - قوة وصحة أدلة القول الثاني، ما عدا حديث (ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان)، فإنه ضعيف. ٢ - أما دليل القول الأول فقد أجيب عنه بإجابة صحيحة تدفع التعارض بين الأثرين المرويين عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. ٣ - إن في هذا القول تيسيراً على الناس بقضاء حوائجهم في حفظ أموالهم. المطلب الخامس من فروع الضابط ثمة فروع كثيرة تندرج تحت هذا الضابط الفقهي، هذه بعض منها:
١ انظر: الهداية مع فتح القدير (٧/ ٤٥٢)، المهذب مع المجموع (١٥/ ٩)، المغني (٩/ ٢٥٧). ٢ انظر: المهذب مع المجموع (١٥/ ٩)، المغني (٩/ ٢٥٧).
→ prev 612 / 737 next ←