← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
293 · ص303
القول المختار: الذي يظهر لي - والعلم عند الله تعالى - أن أقرب الأقوال إلى الصواب القول الأول؛ وذلك لما يلي: أولاً: صحة أدلة أصحاب القول الأول، وصراحتها في المسألة. ثانياً: وأما أدلة أصحاب القول الثاني فقد أجيب عنها بما يلي: ١ - أجيب عن استدلالهم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الزعيم غارم) ١ بأنه لا يمتنع أن يكون غيره غارما أيضا؛ لعدم وجود دليل على اختصاص الضامن بالغرم ٢. ٢ - وأما صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على المضمون عنه - كما في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ٣ - فلأن الميت بالضمان صار له وفاء، وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتنع من الصلاة على مدين لم يخلف وفاء ٤. ٣ - وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه -: (فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك) ٥ فلأن الميت كان في حالة لا يصلّي عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما ضمنه عليّ - رضي الله عنه - فكه من ذلك ٦. ٤ - وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الصلاة والسلام لأبي قتادة - رضي الله عنه - - بعد ما تكفل بقضاء دين الميت -: (برئ منهما الميت) ٧ فأجيب عنه من وجهين:
١ تقدم تخريجه صفحة ٢٩٣. ٢ انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦). ٣ تقدم تخريجه صفحة ٣٠١. ٤ انظر: فتح القدير (٦/ ٢٨٤)، الحاوي (٦/ ٤٣٦)، المغني (٧/ ٨٥). ٥ تقدم تخريجه صفحة ٢٩٩. ٦ انظر: فتح القدير (٦/ ٢٨٤)، الحاوي (٦/ ٤٣٧)، المغني (٧/ ٨٥). ٧ تقدم تخريجه صفحة ٢٩٩.
→ prev 293 / 737 next ←