← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
349 · ص362
فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: كلوا، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ آخر أنه قال: (طعام بطعام، وإناء بإناء) ١. وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب الضمان على من باشر كسر الإناء. ٣ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرار) ٢. وجه الدلالة: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الضرر بالآخرين والإضرار بهم، وهذا يدل بمفهومه على أن من باشر إتلافا فإنه يضمنه تعويضا لضرره. ٤ - نقل القاضي أبو عبدالله المقري الاتفاق على وجوب الضمان على المتلف المباشر، وهذا نص كلامه: «قاعدة: تقدم أن أسباب الضمان ثلاثة: الإتلاف والتسبب ووضع اليد غير المؤتمنة ... وعلى هذه القاعدة تتخرج فروع الضمان، وهي متفق عليها» ٣. الفرع الثاني: في عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على المتلف المباشر: سبق ذكر اتفاق الفقهاء على عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على من باشر إتلاف مال الآدمي بغير حق، وأن العمد والخطأ في أموال الناس
١ تقدم تخريجه صفحة ٧١. ٢ تقدم تخريجه صفحة ٨٤. ٣ القواعد (خ ١٤٠) بواسطة شرح المنهج المنتخب (ص ٥٣٥).
→ prev 349 / 737 next ←