349 · ص362
فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: كلوا، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ آخر أنه قال: (طعام بطعام، وإناء بإناء) ١.
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب الضمان على من باشر كسر الإناء.
٣ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرار) ٢.
وجه الدلالة: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الضرر بالآخرين والإضرار بهم، وهذا يدل بمفهومه على أن من باشر إتلافا فإنه يضمنه تعويضا لضرره.
٤ - نقل القاضي أبو عبدالله المقري الاتفاق على وجوب الضمان على المتلف المباشر، وهذا نص كلامه: «قاعدة: تقدم أن أسباب الضمان ثلاثة: الإتلاف والتسبب ووضع اليد غير المؤتمنة ... وعلى هذه القاعدة تتخرج فروع الضمان، وهي متفق عليها» ٣.
الفرع الثاني: في عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على المتلف المباشر:
سبق ذكر اتفاق الفقهاء على عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على من باشر إتلاف مال الآدمي بغير حق، وأن العمد والخطأ في أموال الناس
١ تقدم تخريجه صفحة ٧١.
٢ تقدم تخريجه صفحة ٨٤.
٣ القواعد (خ ١٤٠) بواسطة شرح المنهج المنتخب (ص ٥٣٥).