← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
257 · ص267
٥ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «ما أدركت الصفقة ١ حيّاً مجموعا ٢ فهو من مال المبتاع» ٣. وجه الدلالة: أن الأثر دلّ على أن المبيع الحي المجموع المتعين يكون ضمانه من مال المشتري، ومفهومه أن غير المجموع المتعيّن يكون ضمانه من مال البائع. ٦ - ولأنه مبيع متعين لا يتعلق به حق توفية، خراجه للمشتري، فكان تلفه منه، أصله إذا قبض ٤، ولا يلزم عليه ما فيه حق توفية كالمكيل والموزون؛ لأنه غير متعين ٥. ٧ - لأن المبيع الذي يتعلق به حق توفية مضمون على المشتري بعد القبض، فكان من ضمانه قبل القبض كالميراث ٦. القول المختار: بعد التمعن في الأقوال والأدلة في المسألة يظهر لي أن أقرب القولين إلى الصواب القول الثاني، وهو قول المالكية والمذهب عند الحنابلة؛ وذلك للأسباب التالية:
١ الصفقة: تطلق على العهد والميثاق والعقد، ولعل المراد به هنا عقد البيع. انظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٣٨)، تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١/١٧٨)، القاموس الفقهي (ص ٢١٣). ٢ المراد بالمجموع: أي لم يتغير عن حالته. انظر: فتح الباري (٤/ ٤١٣). ٣ ذكره البخاري تعليقا في صحيحه: كتاب البيوع، باب إذا اشترى متاعا أو دابة فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض (٢/ ٩٩)، ووصله الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦)، والدارقطني في سننه (٣/ ٥٣ - ٥٤)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢٤٢)، وقال: هذا موقوف صحيح الإسناد. ٤ الإشراف (٢/ ٥٤٧). وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٩/ ٤٠٥). ٥ انظر: المقنع للبنا (٢/ ٦٨٠). ٦ انظر: المغني (٦/ ١٨٦)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٩/ ٤٠٥).
→ prev 257 / 737 next ←