← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
251 · ص261
ملخص الأقوال في المسألة: يمكن تلخيص هذه المذاهب وإرجاعها إلى قولين: القول الأول: إن الضمان بالعقد لا يكون إلا بالقبض، ثم اختلف أصحاب هذا القول في كيفية القبض على رأيين: الرأي الأول: لا يحصل القبض إلا بالنقل، وهو المذهب المشهور عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة فيما ليس فيه حق توفية. الرأي الثاني: إن القبض يتحقق بمجرد التخلية ولا يلزم النقل، وهو قول الحنفية وقول عند الشافعية ورواية عند الحنابلة. القول الثاني: إن الضمان يكون بمجرد العقد، ولا يحتاج إلى قبض بنقل أو تخلية، غير أن المبيع إذا كان مما فيه حق توفية - كالمكيل والموزون والمعدود والمذروع - فلا بدّ لدخوله في ضمان المشتري من كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه، وهو قول المالكية والمذهب عند الحنابلة. أدلة القول الأول: استدل أصحاب هذا القول بأدلة نقلية وعقلية، هي كما يلي: ١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه)، وفي لفظ: (حتى يكتاله)، قال ابن عباس: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام ١.
١ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يقبض، وبيع ما ليس عندك (٢/ ٩٨) برقم (٢١٣٥)، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (٣/ ١١٥٩ - ١١٦٠) برقم (١٥٢٥)، واللفظ له.
→ prev 251 / 737 next ←