267 · ص277
الأرض شيئاً طوقه من سبع أرضين). وفي لفظ: (من اقتطع شبراً من الأرض ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين) ١.
٣ - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من أخذ من الأرض شيئاً بغير حقه خسفت به يوم القيامة إلى سبع أرضين) ٢.
وجه الدلالة من الحديثين السابقين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن أن الأرض تؤخذ بغير حق، فدل هذا على أنها تغصب؛ لأن الغصب هو أخذ الشيء بغير حقه ظلما ٣.
٤ - لأن غصب العقار قد تحقق فيه إثبات اليد، ومن ضرورته زوال يد المالك؛ لاستحالة اجتماع اليدين على محل واحد، فيتحقق الوصفان: إزالة يد المالك وإثبات يد الغاصب، وهو الغصب، فصار كالمنقول وجحود العارية ٤.
٥ - لأن كل معنى يضمن به ما ينقل ويحول من الأعيان، فإنه يضمن به ما لا ينقل ولا يحول، كالقبض في البيع ٥.
١ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض (٢/ ١٩٣) برقم (٢٤٥٢)، وكتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين (٢/ ٤٢٠) برقم (٣١٩٨)، ومسلم في صحيحه: كتاب المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها (٣/ ١٢٣٠ - ١٢٣١) برقم (١٦١٠).
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١١٩): «لم يروه أحد منهم بلفظ: (من غصب)، نعم في الطبراني من حديث وائل بن حجر: (من غصب رجلا أرضا لقي الله وهو عليه غضبان».
٢ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض (٢/ ١٩٣) برقم (٢٤٥٤).
٣ انظر: المحلى (٦/ ٤٤٢)، فتح الباري (٥/ ١٢٦).
٤ انظر: الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٥١).
٥ انظر: الإشراف (٢/ ٦٣٠)، المعونة (٢/ ١٢١٤)، التهذيب للبغوي (٤/ ٣٢٠)، المغني (٧/ ٦٣٤).