← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
290 · ص300
أجيب عنه بجوابين: الأول: إن المراد أن الميت برئ من رجوع أبي قتادة عليه؛ لأن ضمانه كان بغير أمره ١. الثاني: إن المراد أن أبا قتادة صار هو «المطالب بها، وهذا على سبيل التأكيد لثبوت الحق في ذمته، ووجوب الأداء عليه، بدليل قوله في سياق الحديث - حين أخبره بالقضاء -: (الآن بردت عليه جلده)» ٢. ٣ - لأن الضمان مشتق من ضمّ ذمة إلى ذمة في تعلق الحق بهما وثبوته فيهما، وهذا ينافي براءة المضمون عنه بمجرد الضمان ٣. ٤ - لأن الضمان وثيقة في ثبوت الحق فلم يجز أن ينتقل به الحق، كالشهادة والرهن ٤. أدلة القول الثاني: استدل أصحاب هذا القول بما يلي: ١ - عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (الزعيم غارم) ٥. وجه الدلالة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خصّ الضامن بالغرم، دلّ على أن المضمون عنه برئ من الغرم ٦.
١ انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦). ٢ المغني (٧/ ٨٥ - ٨٦). ٣ انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦)، المغني (٧/ ٨٦). ٤ انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦)، المغني (٧/ ٨٥). ٥ تقدم تخريجه صفحة ٢٩٣. ٦ انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦).
→ prev 290 / 737 next ←