333 · ص345
وجه الدلالة: أن الله عز وجل نهى عن أكل أموال الناس بالباطل، وهذا يوجب على متلفها بغير وجه حق الإثم والضمان، دون تفريق بين العامد والمخطئ في ضمان الأموال ١.
٢ - عن أبي بكرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) ٢.
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن أن الأموال محترمة، وأن إتلافها بغير حق حرام، وهذا يقتضي وجوب الضمان وحلول الإثم على متلفها، مع عدم التفريق بين العامد والمخطئ في وجوب ضمان المتلفات ٣.
القسم الثاني: الأدلة الدالة على رفع الإثم عن المتلف المخطئ:
١ - قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} ٤.
٢ - قال تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} ٥.
٣ - وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى قد استجاب هذا الدعاء، وقال: قد فعلت ٦.
١ انظر: المحلى (٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، البناية (١٠/ ٢١٣).
٢ سبق تخريجه صفحة ٨١.
٣ انظر: المحلى (٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، البناية (١٠/ ٢١٣).
٤ سورة الأحزاب، الآية [٥].
٥ سورة البقرة، الآية [٢٨٦].
٦ سبق تخريجه صفحة ٣٢٧.